languageFrançais

رغم وعود الحكومة.. لماذا تستمر احتجاجات الطلاب في فرنسا؟

قدمت الحكومة الفرنسية إجراءات عاجلة لتعويض نقص المعلمين، لكن الدعوات إلى مواصلة الاحتجاجات لم تتوقف، وسط مطالب بتمويل أوسع للتعليم وتحسين ظروف الدراسة، تتجاوز معالجة غياب المدرسين.

وأعلنت السلطات تعبئة نحو ثلاثة آلاف معلم بديل، مع إعطاء الأولوية لـ114 مدرسة ثانوية تعاني أشد النقص في الكوادر. 

وقال وزير التربية إدوار جيفري لقناة "تي إف 1" مساء الخميس إن توزيعهم سيبدأ بين الجمعة والثلاثاء المقبل.

وتشمل الاستجابة الحكومية توظيف كوادر إضافية، وتعزيز تغطية الغيابات قصيرة الأجل، فيما تعهد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بتقديم تعديلات على مشروع ميزانية 2027 لتحويل بعض مطالب الطلاب إلى إجراءات ممولة، خصوصا بشأن المعلمين البدلاء.

مطالب تتجاوز نقص المعلمين

ولا تقتصر الملفات التي وضعتها الحكومة على جدول المعالجة على تعويض المدرسين الغائبين،  بل تشمل أيضا المباني المدرسية وتحسين الجداول الدراسية وتطوير منصة القبول الجامعي "باركورسوب" إلى جانب التشاور مع الطلاب.

وطلب ليكورنو من الوزراء تقديم القرارات الأولى وتكلفتها وتمويلها وجدول تنفيذها قبل نهاية أكتوبر، مع التمييز بين التحسينات الفورية وتلك المرتبطة بالعام الدراسي المقبل والإصلاحات طويلة الأجل.

وفي مؤشر إلى حجم المطالب، نقلت قناة "إل سي إي" عن رياض راني، رئيس الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات، تمسكه بمطلب تخصيص 10  مليارات يورو لتمويل الإجراءات الطارئة، مؤكدا أن هذا المبلغ غير قابل للتفاوض. وجاء موقفه خلال يوم التعبئة أمس الخميس، ولا يمثل بحد ذاته ردا على تفاصيل الخطة التي أعلنها الوزير.

استجابة أولى لا تنهي الغضب

وصفت الأمينة العامة للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل ماريليز ليون، تعبئة المعلمين بأنه استجابة أولى، لكنها رأت أنه يظل دون المستوى المنتظر، وفق ما نقلته "لوموند".

وفي الوقت نفسه، دعت منظمات طلابية ونقابية إلى يوم جديد من التحركات والإضراب الثلاثاء 13 أكتوبر، بينما ينتظر استئناف اللقاءات مع وزيري التربية والتعليم العالي، لمناقشة شفافية "باركورسوب" والطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي.

وتمثل "باركورسوب" بوابة طلاب الثانوية في فرنسا للالتحاق بالتعليم العالي، إذ تتيح لهم التقدم إلى برامج وتخصصات متعددة. وتدرس المؤسسات ملفات المتقدمين، قبل منحهم عروض قبول أو وضعهم على قوائم الانتظار أو رفض طلباتهم.

ضغط الشارع مستمر

وكانت تظاهرات الخميس قد جمعت 71 ألفا و500 شخص، بينهم أكثر من 24 ألفا في باريس، وفق وزارة الداخلية.

وشهدت التحركات 504 عمليات توقيف وإصابة 48 من عناصر الشرطة والدرك، بحسب الأرقام التي نشرتها "لوموند".

وتأتي الإجراءات بعد أسابيع من التعبئة، في ظل ضغوط على الحكومة لزيادة الاستثمار في الخدمات العامة، بالتزامن مع سعيها إلى خفض العجز والديون.

 

*سكاي نيوز